الأحد، 29 أبريل، 2012

انتهاكات شهر ديسمبر 2011

تم اعتقال 76 طفل –من بينهم اثنان دون الـ18 سنة- وحجزهم خلال الفترة من 16 إلى 20 ديسمبر، والمعروفة إعلامياً بفترة أحداث مجلس الوزراء(1). وقد بلغت الانتهاكات ضد الأطفال مستويات هي الأعنف من نوعها خلال هذه الفترة. كما تم تهديد الفتيات المحتجزات (ويبلغن حوالي 15 سنة) بإخضاعهن لكشوف عذرية وخضع أطفال آخرون للضرب والتعذيب والتهديد على يد الشرطة وذلك بالرغم من كون الكثير منهم لم يكن أصلاً في محيط اعتصام مجلس الوزرا.  

وبخلاف الـ76 طفل الذين تم اعتقالهم وتوثيق حالاتهم بمعرفة محامين، تم القبض على العديد من الأطفال وإطلاق سراحهم في الغالب دون توثيق في أي سجلات لرصد الانتهاكات. ومن هذه الحالات، نذكر التالين:

يسري سالم 16 سنة الذي يعيش في مقر جمعية للأطفال بلا مأوي ولا يهتم بالمظاهرات والذي تم اختطافه من أمام محطة مترو سعد زغلول من قبل شرطيين بزي مدني. وقد تم اقتياده في ميكروباص إلى مبنى قريب من مجلس الشعب حيث تم ضربه وتعذيبه لساعات مما نتج عنه كسر في أحد الأضلاع قبل أن يتم إطلاق سراحه بعدها.

ومن هذه الحالات أيضاً، صالح عبد المجيد 15 سنة (2) الذي كان يراقب الأحداث بصحبة رجل مسن في المنطقة المحيطة بالتحرير عندما هاجمتهما الشرطة العسكرية. وقد حاول الرجل المسن إثناء الشرطة عن ذلك فصرخ العسكري "عشان تتعلم بعد كدة ماتجيبش ابنك معاك". وقد تم احتجاز صالح مع آخرين داخل مقر مجلس الشعب ووضعهم في صف واحد قبل أن تبدأ عملية ضربهم بشكل مكثف. وفي ذلك يقول صالح: "كل شوية كانوا بيجيبولنا شوية مية.. كنت باعمل نفسي باشرب أكتر وقت ممكن عشان أبعدهم عني.. "كنت مرعوب أقع قدامهم... كلنا شفنا لما حد بيقع وهو بيتضرب كانون بيعملوا فيه ايه... كانوا تقريبا بيخلصوا عليه".

ونذكر أيضاً من ضمن هذه الحالات، سلوى عبد المنعم بائعة الشاي بميدان التحرير (15 سنة) بعد أن تم إلقاء القبض عليها وزميلتين لها واحتجازهن في مبنى قريب من مجلس الوزراء حيث تعرضن لضرب مبرح لساعات قبل أن يتم احتجازهن لمدة 12 يوم في قسم عابدين. هناك، تعرضت سلوى لابتزاز من قبل أفراد الشرطة الذين حاولوا استغلالها جنسياً ولم يتم السماح لها بالاتصال بأي محامي إلا بعد مرور 12 يوم على احتجازها. "الحكاية ماكنتش انهم مش عايزيننا نتصل بحد... الحكاية ان من كتر الضرب والكهربا، نسوني نمرة ماما هند (باحثة اجتماعية) اللي بقالي أربع سنين حفظاها صم.. تخيلي؟"  

---------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق