الاثنين، 25 فبراير 2013

ضحايا انتهاكات الذكرى الثانية للثورة المصرية


قام فريق الحملة الشعبية لحماية الطفل بجمع بعض شهادات اهالى الاطفال ضحايا انتهاكات الذكرى الثانية للثورة المصرية، وكم الانتهاكات الذى تعرضوا له كان مذهلا حتى انهم احتجزوا اطفال اقل من السن القانونى، واودعوهم معسكرات الامن المركزى، ولم يعرضوا على نيابات الاحداث، ولم يبلغ اولياء امورهم باحتجازهم، وعندما تم الافراج عنهم بعد أيام اضطر بعض أولياء أمورهم لدفع كفالات بالمخالفة للقانون.

بعض الشهادات كما ذكرها أولياء الامور بدون اى حذف أو إضافه

شهادة محمد ف – 12 سنة
 والده 
الطفل محمد عنده 12 سنة وإتقبض عليه يوم 3 فبراير 2013. هو كان رايح عند عمته في التحرير وهي بتشتغل في وزارة الأوقاف. العساكر اللي كانوا لابسين ملكى قبضوا عليه هو وصاحبه من على الكورنيش عند كوبري قصر النيل. وهما في الطريق على كوبري قصر النيل الناس كانت بتجري وهما كانوا بيجروا معاهم ولما محمد وقع على الأرض قبضوا عليه هو وصاحبه. 

 لما قبضوا عليه ضربوه بالعصى وأخدوه هو وأطفال تانيين على قسم قصر النيل، ورحلوهم على النيابة وبعدين على معسكر الجبل الاحمر وكانوا بيضربوهم وحطوهم فى براميل ميه وكهربوهم. كان ضهره فيه حروق من مكان الكهرباء ولم يتم علاجه منها، وكان فيه علامات ضرب مبرح وورم على إيده ورجليه وماكانش قادر يقبض ايده من كم الورم لمدة اكتر من اسبوع ورأسه كانت وارمة من كتر الضرب وأما عالجته بره لما خرج. 

كان عدد الأطفال اللي تم القبض عليهم 25 طفل وواحد بس من ضمنهم كان عنده 19 سنه وإتحط فى ايديهم كلهم كلبشات. 

اتقبض عليه بالتحديد يوم الأحد الموافق 3 فبراير 2013 وعرفت يوم الأتنين بالصدفة إنهم كانوا إتعرضوا على النيابة وقالوا حيباتوا فى قسم قصر النيل. رحت ساعتها أجيب له أكل ولما رجعت لقيتهم أخدوا الأطفال كلهم على معسكر الجبل الاحمر. المحامين هما اللي طلعوا محمد على ضمانتي وكان فيه أطفال طلعوا ب 500 جنية كفالة.

شهادة محمد ع – 17 سنة
والدته
في 29 يناير 2013 الساعة 8 في السيدة زينب في شارع القصر العينى، محمد كان بيشتري قلم ليزر. كان في عساكر لابسين ملكى في اتوبيس سياحي وواحد منهم سأله انت رايح فين،  فقاله إنه مروح، فالعسكري قاله لأ، إنت رايح بالليزر ده الناحية التانية.
عرفتى منين انه اتقبض عليه؟ السؤال لوالده محمد
كنت بكلمه الساعة 8، فحد رد عليا وقاللي إن التليفون ده لقاه في التحرير. أخته كانت عايزه تروح تأخد الموبايل، لكن الراجل اللي رد قالها: "تيجى فين؟! ده فيه ضرب نار" وقفل الخط.
لحد تاني يوم محمد ماجاش، فدورت عليه في المستشفيات ورحت الأقسام والنيابات لحد يوم السبت (2 فبراير)، ومحمد إتعرض في النيابة مسائي، وبلغونى يوم الأحد الصبح بعد ما عملت محضر للنائب العام.
الظابط كان أخد منه التليفون وأخد منه 100 جنيه وسحب منه البطاقة وكسرها، بس كان في أمين شرطة إبن حلال وقال إن محمد معملش حاجة ومنع عنه الضرب. راحوا حطوه في العربية وبات لحد تانى يوم فى العربية ولموا عيال فى العربية لحد تانى يوم الصبح. لما حطوه في العربية كانوا كل شويه ينزلوهم يعدوهم و يضربوهم ويطلعوهم العربية تاني، ورشو حاجة في العربية زي البيروسول، وفي عيال صغيرين كانوا معاهم، ونتيجة الرش ده أغمى عليهم. كانوا كلهم صغيرين (حوالى 25 طفل) وكان معاهم عيل عنده 15 سنة، وكانوا راميينه من تانى دور، طلع فى فندق أو حاجة وجريوا وراه، ولما لقوه راحوا راميينه من تانى دور وكانت رجليه متكسره وماكانش بينام من الوجع، ولما كانوا بيطلبوا له علاج كان الرد انهم مالهومش عندهم علاج، وكان في واحد أعمى معاهم في العربية والظابط بيقوله: "انت مش شايفني؟" فرد الطفل وقاله: "مش شايفك"، فالظابط قاله: "طب أدخل جوه" فالولد خبط فى الحيط
(احتمال يكون الولد ده اللى كان رايح يعمل عملية فى عينه في القصر العينى "محمد ج وأخدت شهادة اخته)
الأطفال قضوا ليلة من غير أكل وخبطوا على العربية علشان كانوا عطشانين وعايزين يشربوا، لحد ما راجل كان ماشي فى الشارع إستسمح الظابط أنه يجيب ميه ويسقيهم. بعد كده تانى يوم راحوا معسكر الجيش في مدينة السلام وحطوهم في أوضتين هناك. الطفل اللي كان بيتكلم كان بيضرب والساكت ماكانوش بيضربوه.
أما بالنسبة للأكل، محمد قال إنهم كانوا بياكلوا بس كان في ضربه في رجله و مقاليش عليها، والضربه معلمة في وركه.
محمد حكى عن طفل، وكيل النيابة حقق معاه. الولد قال لوكيل النيابة: "يرضي ربنا، ده لو كان إبنك كان اتعمل فيه كده؟" فالعساكر وقعوه في الأرض وضربوه على رجليه وكسروها.
النيابة هي اللى جت لهم المعسكر بس محمد ما إتحققش معاه خالص وأخدوه بعد كده على نيابة الخليفة وهو ما يعرفش هى نيابة أحداث (أطفال) ولا لأ. كانوا بيناموا في القسم على البلاط في السقعة. لما اتعرض على النيابة قال اللى حصل معاه وأخد 4 ايام، وقعد ال4 أيام فى قسم الخليفة.  يوم الأتنين (4 فبراير) المحامين قالولي إنه اخد 15 يوم بس فيه أمين شرطة وافق يأخد مني الاكل وهدوم وفلوس يدخلها لمحمد ونقلوا محمد لقسم قصر النيل وهناك الظابط قاللي محمد هيخرج بكفالة 1000 جنيه.

شهادة أميرة – أخت الطفل محمد ج (16 سنة)
 أخته
كانت قضية الطفل محمد جمعة أول امبارح وأخته قالت إن محدش من المحامين حضر معاه وعلشان كده القضية إتأجلت لأجل غير محدد. مها حكت عن حاجات مروعة في قصة أخوها، وده بيشمل إن أخوها كان رايح القصر العيني يعمل عملية في عينه لأنه مش بيشوف كويس، وهو كان معاه كل الأوراق اللي تثبت حالته الصحية وإحتياجه للعملية. للأسف تم القبض عليه وعلى أطفال تانية كثير. 

أهل محمد قعدوا يدوروا عليه مدة طويلة لحد ما محامى اسمه سيد (أميرة مش عارفة إسمه بالكامل لكن ممكن تجيب بقية إسمه) جه عندهم وبلغهم ان محمد فى قسم قصر النيل، وأخد والدته وأخته الكبيرة هناك وطلب منهم 200 جنية علشان يخرج الطفل وهما رفضوا يدفعوافي ساعتها وكانوا عايزين محمد يخرج الأول. مها قالت إن المحامي بعد كدة دخل لوكيل النيابة وقاله إنهم عاوزين يقتلوه، فبالتالي وكيل النيابة احتجز الأم والأخت حوالي ساعة لحد ما المحامى مشي. 

الطفل إضّرب وإتكلبش وكان معاه أطفال فى سن 6 و7 سنين.

شهادة عادل م - 14 سنه  
 والده
عادل إتقبض عليه من على كوبري قصر النيل. عادل كان في نص الكوبرى ما بين المتظاهرين والأمن. من أكثر الناس اللي إتقبض عليهم أطفال وعددهم حوالي 28 طفل. 

قوات الأمت جرجرت الأطفال في الشوارع، بالإضافة لضربهم وشتمهم وضربهم بالأقلام. عادل وقف ساعتين في الشارع وكانوا بيضربوه ورأسه مفتوحة.

 في القسم محدش حوله للإسعاف وراأسه كانت محتاجه خياطة. عادل قعد 4 ساعات ورأسه بتنزف في القسم واستمروا في ضربه في قسم قصر النيل.  عادل إتحجز لمدة يوم في القسم وبعد كده إتحول على نيابة عابدين ومش عارف إذا كانت نيابة أطفال و لا لأ. النيابة حولته على الطب الشرعى ولم يصرف له علاج مع إن الإصابة واضحه فى رأسه. بعد كده حولوه على زنزانة في قسم الخليفة وبات يومين مع الكبار. في قسم الخليفة كانوا بيفتحوا عليهم الزنزانة الساعة 12 بالليل ويضربوهم. أما بالنسبة للأكل فكان اللي بيجيبوه الناس اللي شغالين في مجال حقوق الإنسان وكان عبارة عن عيش فينو وجبنه وهما اللى دخّلوا الأكل والبطاطين. عادل خرج بمساعدة المحامين وجبت له شهادة الميلاد بتاعته.

الإعتقال استمر لمدة 4 أيام و ماكنتش أعرف عنه حاجة أو هو محجوز فين لمدة أكثر من 24 ساعة، وتانى يوم واحد أمين شرطة هو اللي خلّى الطفل يكلمنا بالتليفون ويقولنا هو فين.


بعض مواد قانون الطفل المنهكة:
مادة 3
يكفل القانون حماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو الإهمال أو التقصير أو غير ذلك من أشكال إساءة المعاملة والاستغلال .
مادة 7
تكفل الدولة أولوية الحفاظ على حياة الطفل وتنشئته تنشئة سالمة آمنة بعيدة عن النزاعات المسلحة ، وضمان عدم انخراطه فى الأعمال الحربية ، وتكفل احترام حقوقه فى حالات الطوارىء والكوارث والحروب والنزاعات المسلحة ، وتتخذ كافة التدابير لملاحقة ومعاقبة كل من يرتكب فى حق الطفل جريمة من جرائم الحرب أو الإبادة الجماعية أو من الجرائم ضد الإنسانية .
مادة 96
يعاقب كل من عرض طفلا لإحدى حالات الخطر بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألفى جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين
مادة 97
تنشأ بكل محافظة لجنة عامة لحماية الطفولة، برئاسة المحافظ (...) وتختص بمهمة رصد جميع حالات التعرض للخطر والتدخل الوقائي والعلاجى اللازم (...) ومتابعة ما يتخذ من إجراءات
مادة 94
إذا صدرت عن الطفل واقعة تشكل جناية أو جنحة ، تتولى محكمة الطفل ، دون غيرها ، الاختصاص بالنظر فى أمره
مادة 122
تختص محكمة الطفل دون غيرها بالنظر فى امر الطفل عند اتهامه فى احدى الجرائم او تعرضه للانحراف
مادة 112
لا يجوز احتجاز الأطفال أو حبسهم أو سجنهم مع غيرهم من البالغين فى مكان واحد ، ويراعى فى تنفيذ الاحتجاز تصنيف الأطفال بحسب السن والجنس ونوع الجريمة .
مادة 119
لا يحبس احتياطيا الطفل الذى لم يجاوز خمس عشرة سنة
مادة 140
لا يلزم الأطفال بأداء اى رسوم او مصاريف امام جميع المحاكم

واقع الأمر أن القانون لم يفعل، بل الأسوأ أن السلطة تنتهك القانون وتستهدف الأطفال بالاعتقال والتعذيب بل تصل إلي القتل كحالة عمر صلاح الشهير بطفل البطاطا. طبقا لم تم رصده فى حالات الاعتقال فى ذكري الثورة الثانية تم اعتقال اكثر من 400 طفل وقتل طفل وأصيب العشرات فى الاشتباكات.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق